المشهد في اوروبا الان لما يحدث في كوسوفا هو للاسف تكرار مولم, لما حدث في البوسنه والهرسك, ولما حدث في الشيشان, ولما حدث في بورما, ولما حدث في الفلبين وهو تكرار مفزع لما حدث في اسبانيا بعد سقوط الدوله الاسلاميه ومسلسل المذابح للفلول الهاربه الناجين بانفسهم من الصلب والحرق.
وحلف الاطلنطي لا يملك الا ان يغطي حمره الخجل التي كست وجهه بتهديدات شفويه للسفاح ميلوسوفيتش يعقبها بالمهله تلو المهله حتي يشبع من التمثيل بضحيته وحتي يسلم اخر طفل الي غول البرد والجوع عند حافه الجبل.
والاطفال اللقطائ يباعون في اوروبا لعصابات دعاره الاطفال وللتنصير ولاهداف اخري.
وتكريس الظلم هو الحقيقه الوحيده العاريه التي تصفع الوجه الانساني لهذا العصر الذي يتحدث عن تطهير البيئه, وانقاذ الحيوانات من الانقراض وثقب الاوزون وينسي ان النوع الانساني نفسه اصبح مهددا بالانقراض.. وان الرحمه اصبحت حفريه بائده.. وان الدين عند ادعيائ التدين هو تصنيع قنبله لنسف الطرف الاخر.. او القتل غيابيا كما يحدث في الجزائر.
واسال متعجبا
لماذا تعجبون يا اخواني اذا نبح الكلب او عض الذئب او نهشت الضباع الرمم.. الم يخلق الله لذاك نابا وانبت لذاك ضرسا وصنع لذاك طاحونه تطحن الرمم.. الم يجعل في هذا الغذائ طعاما وقوتا وصحه لهذه الوحوش.
اني لاجد المعني في الغابه.. ولا اجده في المدينه التي نسكنها, اني اجد السلام والامن في الغابه فلن ينفجر لغم تحت قدمي ولن تسقط علي راسي قنبله عنقوديه.
وعجبت للرئيس ياسر عرفات يمد يده ليصافح شارون فلا يحرك هذا ساكنا ولا يلتفت اليه.. كيف وجد ياسر عرفات في نفسه الرغبه ليصافحه.. وكيف تتحرك الايدي للسلام بدون سلام.. ولم اشهد بطول المفاوضات مع اليهود سلاما.. وما شهدت الا كبرا وعنادا وصلفا واستكبار وتصلبا ونفورا.
السلام موده وانقياد وسلاسه.. وبرغم الاتفاقات التي وقعت.. فاني لم ار للسلام ظلا ولم اشهد له ريحا في واي بلانتيشن, انما هي تمثيليه سوف يعقبها اشتباك في اول منعطف طريق.
نحن في حاجه الي اطلاله بطل.. الي روح البطوله الجامعه, نحن في حاجه الي صلاح الدين.
انهم يطاردون الاكراد في كل مكان خوفا من ان يبعث فيهم صلاح الدين من جديد.
ان معجزه صلاح الدين كانت في روحه الجامعه التي جمعت الاشلائ العربيه علي اراده واحده.. انهم استانسوا الطالباني والبرزاني وبقي اوجلان.. ولن يغمض لهم جفن وهو حي يرزق.. ولا اظن الا انهم قاتلوه.
ولكن الله هو الذي يخلق الابطال وهو الذي يحفظهم حتي يودوا رسالاتهم, ولا يملك اوجلان ان يجعل من نفسه بطلا, انما البطل رهن الغيب لايعلم به الا عالم الغيب, ولن تظل امريكا مظله ابديه تحتمي بها اسرائيل.
واي ريح او زلزال او اعصار يمكن ان يجعل من امريكا اثرا بعد عين, وقد ذكر الله في قرانه عادا الاولي التي بغت وطغت واستاسدت.. وكانت تقول.. من اشد منا قوه.. وكانت عاصمتها لولوه العواصم.. وسماها القران ارم ذات العماد التي لم يخلق مثلها في البلاد ويبدو من اسمها انها كانت ذات ابهائ واعمده لا مثيل لها ولانظير.. فلما قضي الله بزوالها زالت وانمحت ولم تترك اثرا يدل عليها..
تلك كانت عادا الاولي
وامريكا هي الثانيه.. وهذا مصير الجبارين والعظام المتالهين بعظمتهم علي الناس ولن تجد لسنه الله تاويلا ولن تجد لسنه الله تبديلا.
وللذين يتسائلون.. كيف.. وهل ممكن.. وهل يعقل..وهل.. وهل نقول لهم.. واين روسيا صاحبه اول سفينه فضائ.. وصاحبه اكبر ترسانه للقنابل النوويه.
روسيا التي قسمت العالم الي يمين ويسار وتقدمي ورجعي والقت به في حروب لا نهائيه طولا وعرضا من انجولا الي موزمبيق ومن البرازيل الي المكسيك وهزت الكرسي البابوي وانشات علما مستقلا اسمه علم الالحاد واحتكرت لنفسها المستقبل لاكثر من نصف قرن.
اين روسيا الان من روسيا الامس وهي تتسول اللقمه, وتعطي موظفيها مرتبا شهريا من الكرنب بدلا من الروبلات التي سقطت قيمتها الي الحضيض, ولايبدو في الافق مخرج غير التسول وطلب المعونات.
اي خيال مجنون كان يمكن ان يشطح بصاحبه الي مثل تلك النهايه في دوله عظمي كان ذكرها يبعث الرعده في الاوصال.
لكن الغفله الشيطانيه التي نعيشها في ضجيج الاعلام, وفي ضوضائ التليفزيون وبرامجه البلهائ تنسينا رفقه الحكمه والتامل والاعتبار, وتمضي الاحداث تنسي بعضها بعضا.. والقتله.. هل تذكرون عصابات القتله من الهوتو والتوتسي في رواندا ومليون جثه قتيل يجرفها النهر حتي تسد مجراه.
هل تذكرون من كان ورائ تلك المذابح, ومن كان يزود عصابات التوتسي والهوتو بالسلاح.. وثروات الكونجو من الالماس والمعادن الثمينه وحرب الاطماع الخلفيه التي كانت تتنافس فيها فرنسا وبلجيكا وامريكا واسرائيل.. وموبوتو سيسيكو رجل فرنسا وعميلها ومن بعده كابيلا رجل امريكا.. واين الشعوب.. لا توجد شعوب انما يوجد لصوص وعصابات و
CIA
وموساد ونشل منظم لثروات عالم بدائي لا يعرف له مكان في التاريخ.. وظلم بل ظلمات بعضها فوق بعض.. وقتل.. ودم.. واباده.
هل يفكر هولائ في ساعه المحاسبه
لا احد يفكر.. ولكن لا يوجد شيئ اكثر يقينا من هذه الساعه, والذي خلق هذا العالم الباهر في دقته واعجازه.. لن يفلت من يده ظالم, والذي خلق الانسان والكومبيوتر.. وماخفي من علوم المستقبل.. لا شك يعلم كيف يكون الحساب دقيقا ولاصغر كسر عشري.
وفي حساب المواقيت عند ربنا هناك ماهو اصغر من واحد علي مليار من الثانيه.. وفي سرعات الليزر ماهو ادق من ذلك بكثير.
وحينما يقول ربنا ان عنده الموازين القسط فان اهل العلم والايمان يدركون من ذلك مايشيب له الوليد.
حقا.. ان قلبا لا يسكنه الخوف من الله.. ليس قلبا.. بل مقبره.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق